السيد مهدي الرضوي القمي
45
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
الظنّ من حيث هو لا يغنى من الحق شيئا ولا تعبّدا وتنزيلا حيث لا دليل على كونه خمرا تعبّدا ومع عدم احراز الموضوع بجزئيه لا يمكن ترتب الحكم على الموضوع بالضّرورة واما مع عدم احراز هذا الجزء فلانّ قيام الحجّة على خمريّته يوجب الحكم الذي كان لنفس هذا الموضوع ومعه لا مجال للحكم الثّانوى كما عرفت في القطع الموضوعي وبالجملة لا يمكن احراز الخمريّة لأنّا نقطع بانتفاء الموضوع رأسا ولا بالحجّة الشرعيّة ولا الأمارة المعتبرة لتنجّز الحكم الأوّلى ومعه لا يمكن توجه الحكم الثّانوى إلى المكلّف على وجه الفعليّة وبدون الأحراز أيضا لا يثبت الحكم لعدم ثبوت الموضوع لكن هذا الأشكال غير وارد لو كان الظنّ تمام الموضوع حيث إنه لا يعتبر احراز الجزء الآخر ح كما لا يخفى وإن كان بعد الأحراز أحيانا بقيام الحجّة عليه موجبا لتنجّز الحكم الذي كان لنفس متعلق الظنّ ومعه لا مجال للحكم الآخر لكنّه امر اتفاقي وليس بدائمى إلّا ان يقال إن احراز الخمريّة بالظنّ فيما كان جزء الموضوع من حيث كونه جزء الموضوع لا يوجب تنجّز الحكم الّذى كان لنفس الخمر حيث إن الخمر بالنسبة اليه كان تمام الموضوع واحرازه من حيث كونه جزء الموضوع لا يوجب كونه محرزا بكلّ وجه حتى من حيث كونه تمام الموضوع بحكم آخر حتى يوجب تنجّز الحكم الذي كان له في حدّ نفسه وبدون تنجّز الحكم الأوّلى لا اشكال في تحقّق الحكم الثّانوى والأشكال بامتناع قيام الأمارة المعتبرة مقام الظنّ الموضوعي بنفس دليل الاعتبار على نحو قيامها مقام القطع الموضوعي بنفس دليل اعتبارها لاستلزامه انشاء التنزيلين المتغايرين بانشاء واحد ولحاظ واحد وهو مستحيل بالبيان الذي عرفته مفصّلا هناك يدفعه انّ الكلام انما هو في تصحيح جزئيّة الظن للموضوع واشكال احراز الموضوع بالأمارة بعد الفراغ عن الأشكال السّابق والجواب عنه بالاكتفاء في ذلك تنزيل واحد وتنزيل الأمارة منزلة الواقع بدعوى تعميمه لما إذا كان متعلق التنزيل تمام الموضوع كما في موارد قيام الأمارة مقام القطع الطريقي والظنّ الطريقي أو جزء الموضوع كما في موارد قيامها مقام القطع الموضوعي والظنّ الموضوعي نعم يرد عليه ما أوردناه هناك بعد الفراغ عن هذا الأشكال والجواب عنه وهو انّ الخمر مثلا الذي هو جزء الموضوع وإن كان محرزا بالأمارة المعتبرة لكن الجزء الآخر وهو الظنّ بالخمر الواقعي كان مقطوع الانتفاء حيث انّ الظنّ ح بالخمر التّنزيلى لا بالخمر الواقعي وإذا لم يكن هذا الجزء محرزا بالوجدان فلا بد من احرازه بالتنزيل والتعبّد الشرعي مع أنه لا دليل على تنزيل الظنّ بالخمر التنزيلي منزلة الظنّ بالخمر الواقعي فلا يمكن ترتب الحكم الشرعي ح ودعوى الملازمة العرفيّة بين تنزيل المظنون منزلة الواقع وتنزيل الظنّ بالخمر التّنزيلى منزلة الظنّ